أعراض الحمل في أول 3 أسابيع: كل ما تحتاجين معرفته

تُعدّ معرفة أعراض الحمل المبكّرة أمرًا بالغ الأهمّية للنساء، إذ يمكن أن تساعدهنّ على اكتشافه مبكّرًا واتّخاذ الخطوات اللازمة لضمان صحّتهنّ وصحّة أجنّتهن. تحدث هذه الأعراض خلال أوّل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الحمل بسبب التغيّرات الهرمونية والجسدية التي تحصل في جسم المرأة بعدَ الإخصاب؛ ولكنّها قد تختلف من امرأة إلى أخرى؛ فبعض النساء قد يشعرنَ بعدد من هذه الأعراض، بينما قد لا يشعر بعضهنّ الآخر بأيّ منها. لذلك، من المهمّ الانتباه إلى أيّ تغيّرات بسيطة قد تشير إلى ذلك، ومراجعة الطبيب عند الشكّ أو عند ظهور أعراض غير معتادة لضمان صحّة الحمل وسلامته.

 

وفيما يأتي نظرة عامّة على أبرز أعراض الحمل المبكّرة وعلاماته.

انقطاع الدورة الشهرية

يُشكّل غياب الدورة الشهرية أحدَ أكثر العلامات المبكّرة شيوعًا، وهذا ما يدفع النساء للاشتباه بوجود حمل. ولكن، قد يحدث نزف خفيف أو تبقيع spotting في بعض الحالات، ممّا قد يُفسّر خطأً على أنّه دورة شهرية خفيفة، وهذا ما يُسمّى نزف التعشيش implantation bleeding. ولكن في بعض حالات الحمل، قد تُصاب المرأة بفرط التقيّؤ الحملي hyperemesis gravidarum الذي يمثّل حالة خطرة تسبّب تقيّؤًا شديدًا وتحتاج إلى معالجة.

ومن الجدير بالذكر أنّ غيابَ الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث يمكن أن يكون سبب الإجهاد، أو اختلال التوازن الهرموني، أو اتّباع نظام غذائي قاسٍ، أو متلازمة ما قبل الحيض، أو الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.

 

الغثيان والتقيّؤ

يُعرف الغثيان الذي يحصل عند الحوامل بالغثيان الصباحي morning sickness، لكنّه قد يحدث في أيّ وقت من اليوم، مع أنّه شائع في الصباح. يبدأ من الأسبوع الرابع إلى السادس من الحمل عادةً، وقد يستمرّ طوالَ الثلث الأوّل منه؛ ويعدّ أحد الأعراض الأولى لحدوث الحمل، وهو شائع جدًّا عندَ النساء الحوامل، وقد يتلاشى بعد الأسبوع 12 من الحمل، ليعود فيظهر في الأسبوع 32 قبل الولادة.

 

تغيّرات في الثديين

تظهر هذه التغيّرات بعد 2-3 أيّام من الإخصاب أو تلقيح البويضة، وهي تشبه الأعراض التي تظهر قبل الطمث أو الدورة الشهرية؛ وتشتمل على تورّم أو احتقان الثديين والشعور بوخز ، مع زيادة حساسّيتهما. وقد تصبح الهالَتان المحيطتان بالحلمتين أكثرَ قتامة وبروزًا، كما قد تظهر أو ترتسم أوردة زرقاء على سطح الثدي بسبب زيادة جريان الدم. وفي غضون ثلاثة أشهر، تقلّ أعراض تغّيرات الثدي تدريجيًّا، حيث يتكيّف الجسم مع النشاط الهرموني المتزايدة المرتبط بالحمل.

 

التعب والإرهاق

يمكن أن يكون الشعور بالتعب الشديد دون سبب واضح عرضًا مبكّرًا في الحمل، حيث يظهر خلال الأسبوع الأوّل من الإخصاب، وهذا أمر شائع نوعًا ما، ويستمرّ خلال أوّل 12 أسبوعًا منه؛ ويُعزى ذلك إلى ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون الذي يُسمّى هرمون الحمل.

 

كثرة التبوّل

تؤدّي التغيّرات الهرمونية وزيادة جريان الدم إلى الكلى إلى زيادة إنتاج البول، ممّا يجعل المرأة تشعر بالحاجة المتكرّرة للتبوّل، لا سيّما خلال الليل. ويعدّ هذا العرض من أعراض الحمل الباكرة. كما قد يظهر البول بلون أغمق، فيبدو برتقاليًا أو بنّيًا.

 

تغيّرات المزاج

يمكن أن تسبّب التقلّبات الهرمونية في بداية الحمل تقّلباتٍ مزاجية، حيث قد تشعر المرأة الحامل بالانفعال أو الاكتئاب أو الحزن أو القلق على غير المعتاد. وبالمقابل، قد تشعر بعض النساء الحوامل بمشاعر الفرح والبهجة والرضا نتيجة لإطلاق مواد كيميائية في الدماغ تتضمّن مشاعر إيجابية.

 

الانتفاخ وتراكم الغازات والمغص

قد تشعر المرأة بالانتفاخ أو المغص المتقطّع المشابه لما يحدث قبل الدورة الشهرية، وذلك نتيجة للتغيّرات الهرمونية. ولكن الميل إلى الإمساك (الذي يعدّ شائعًا في الحمل) والارتجاع المعدي المريئي أكثر شيوعًا، لأنّ هرمون البروجسترون يعمل على إرخاء العضلات الملس للأمعاء، وكذلك العضلات الأخرى، للسماح للرحم بالتمدّد، وهذا ما قد يسمح للغازات بالتراكم وحدوث الانتفاخ. كما قد يُصدِر البطن أصوات قرقرة وفرقعة مع الشعور ببعض التقلّصات العارضة.

 

الإفرازات النسائية

قد تلاحظ بعض النساء زيادة في الإفرازات النسائية بلون أبيض أو لبني من دون تهيّج أو ألم، وذلك بسبب زيادة سُمك جدار المهبل وزيادة إنتاج هرمون الإستروجين.

 

الحساسية تجاه الروائح وتغيّرات الشهية والتذوّق

قد تصبح بعض الروائح مزعجة للحامل، لاسيّما الروائح القوية؛ وقد تتغيّر الشهية تجاه بعض الأطعمة، حيث قد تنفر المرأة من أطعمة أو أشربة كانت تحبّها سابقًا أو تشتهي أطعمة أو أشربة جديدة أو أشياء غير مألوفة لديها عادة. وإذا كانت الحامل مدخّنة، فقد تنفر من التدخين بعد حصول الحمل.

 

ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية

قد تلاحظ بعض النساء ارتفاعًا طفيفًا في درجة حرارة الجسم الأساسية، ويستمرّ ذلك بعد الإباضة وحتّى موعد الدورة الشهرية المتوقّع، أو طوال مدّة الحمل عند حصوله.

 

حبوب الشباب

حالة شائعة خلال الحمل، ويعود سبب ذلك بشكل رئيسي إلى الزيادة المفاجئة في هرمون البروجسترون بعد الحمل. تعمل هذه الزيادة الهرمونية على تنبيه الغدد الدهنية الموجودة تحت الجلد، ممّا يؤدّي إلى زيادة إنتاج الدهن. وبذلك، يمكن للدهن الزائد أن يسدَ بصيلات الشعر، ممّا يتسبّب في ظهور حبّ الشباب على الوجه أو الظهر أو أماكن الغدد الدهنية في أجزاء مختلفة من الجسم.

 

المراجع

موقع الصحّة المُثْلى الطبّي

https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/healthyliving/pregnancy-signs-and-symptoms

موقع مِدْكير الطبّي

https://www.medcare.ae/en/health-library/pregnancy.html#topic-main

موقع مايوكلينيك

https://www.mayoclinic.org/ar/healthy-lifestyle/getting-pregnant/in-depth/symptoms-of-pregnancy/art-20043853

موقع الخدمات الصحّية الوطنية البريطانية

https://www.nhs.uk/pregnancy/trying-for-a-baby/signs-and-symptoms-of-pregnancy/

موقع مستشفى مِدْ بارك

https://www.medparkhospital.com/en-US/lifestyles/symptoms-of-pregnancy

 

 

هامش:

" هذا المحتوى الطبي مكتوب من قبل طبيب مختص"

آخر تحديث للمحتوى هو في تاريخ ١٠-٣-٢٠٢٥م

 

 

 




تواصل معنا